
كيف تساهم حلول 'تطوًّر العالمية' في حماية الحياة البرية؟
مقدمة:
على مدار مئات السنين، تتأثر الحياة البرية على كوكب الأرض بشكل متزايد عام بعد عام، فنرى بوضوح تناقص أعداد الحيوانات البرية في الطبيعة، ونقص مساحات المحميات الطبيعية والغابات، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في أعداد الحيوانات المهددة بالإنقراض.
يكشف تقرير الكوكب الحي لعام 2024 أن الأنواع البرية انخفضت بنسبة 73٪ بين عامي 1970 و 2020، وقد بلغ عدد الحيوانات المهددة بالانقراض أكثر من 41000 نوع. فحيوان مثل وحيد القرن الجاوي لم يتبقى من سلالته سوى 75 فردًا عالميًا. ونمر الآمور لم يتبقى منه سوى 100 فرد في البرية. كما انخفضت أعداد فيل الغابات الإفريقي بنسبة 86% خلال العقود الثلاثة الماضية.
وأخيرًا، بدأ العالم في السنوات الفائتة استيعاب حجم الخطر الذي يهدد توازن كوكبنا، فتم تأسيس منظمات بيئية عالمية لمحاولة الحفاظ على الحياة البرية ووقف الانتهاكات التي تحدث في حقها من صيد جائر واستغلال الغابات وغيرها. وبالفعل بدأت تلك الجهود أن تأتي بثمارها. ففي عام 2017، استطاع دب الباندا أن يخرج من قائمة الحيوانات المهددة بالانقراض ويترقى لقائمة الحيوانات الضعيفة حسب الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. بعد محاولات الصين في الحفاظ عليه ورعايته ووقف انقراضه.
ويجب على جميع دول العالم بذل الغالي والنفيس للحفاظ على الحياة البرية وحماية الحيوانات من خطر الانقراض، وحماية المحميات الطبيعية والغابات من الانتهاكات المستمرة تجاههم. ولكن كيف يمكن تحقيق ذلك؟
ماهي أهمية تتبع الحياة البرية؟
تعد الخطوة الأولى لحماية الحياة البرية هي متابعتها ومراقبتها عن كثب، لفهم سلوك الحيوانات، وحركتهم، ودراسة سلالتهم، ورصد رحلات الهجرة الجماعية، وتطورهم عبر الأجيال، كلها بيانات تساعدنا على تقديم أنسب الظروف لاستمرار تلك الحياة وعدم اتلافها.
يساعدنا جمع البيانات حول الحياة البرية على فهمها أكثر، وكلما فهمناها تمكننا من الحفاظ عليها وتوفير أفضل الظروف لنموها وحمايتها. تساهم البيانات المجمعة من تتبع الحياة البرية في:
- رصد حركة الحيوانات وهجراتها.
- تتبع تطور السلالات عبر الأجيال.
- رصد تغيير المناخ ومحاولة السيطرة على هذا التغيير.
- مكافحة حركات الصيد الجائر.
- مكافحة استخدام مواطن الحيوانات وانتهاك المحميات الطبيعية.
- محاولة الحفاظ على التنوع البيولوجي في الكوكب.
- مقاومة الأنواع الغازية.
- مقاومة الاتجار بالحياة البرية.
- الحد من انتشار الأمراض المعدية بين السلالات.
- معرفة ما يحتاجه الحيوانات لتكن بصحة جيدة وتزدهر في بيئتها.
- معرفة الحركات اليومية والمناطق التي يتجول بها الحيوانات.
- معرفة إذا كانت أعداد الحيوانات كافية لتكاثر الأنواع.
- إدارة أعداد الحيوانات ومعرفة كيف يؤثر التطور عليهم.
- التصدي لتدمير الموائل الطبيعية للحيوانات وحمايتها من انتهاكات البشر.
- الحد من التلوث البيئي المدمر للحياة البحرية والبرية.
- التنبؤ بتهديديات الانقراض ومحاولة التصدي لها.
- إعادة توطين الحيوانات في مواطنها الأصلية.
تاريخ تتبع الحياة البرية:
يمكننا إرجاع بداية محاولات تتبع الحياة البرية إلى قرون، حيث حاول الإنسان مراقبة واستكشاف مسارات الحيوانات وتصرفاتها، وقد اعتمد في البداية على تدوين الملاحظات المباشرة ورسم المسارات بشكل يدوي.
ثم بدأ استخدام علامات تتبع بسيطة مصنوعة من المعدن أو البلاستيك بشكل بدائي، تتم تثبيتها على الطيور والأسماك لمتابعة حركات هجرتها السنوية. اعتمادًا على الإمساك بنفس الحيوان أو ملاحظته في القارات الأخرى.
وبين خمسينيات وسبعينيات القرن الماضي، بدأ استخدام أجهزة التتبع اللاسلكية المعتمدة على موجات الراديو VHF التي تثبت في الحيوانات وترسل إشارات يتم التقاطها عبر هوائيات الأرض. مما مكّن العلماء من تتبع تحركات الحيوانات البرية من مسافات طويلة إلى حد ما، ولكن في نطاق محدد تابع لإشارة الراديو المستخدمة.
ومن التسعينيات حتى الآن، تم دمج تقنيات تحديد المواقع GPS في عمليات تتبع الحياة البرية، مما مكّن العلماء من مراقبة أماكن الحيوانات على نطاق أوسع ولمسافات أبعد، اعتمادًا على إرسال البيانات إلى الأقمار الصناعية ثم إرسالها إلى الباحثين. مما يمكّن من مراقبة الحياة البرية في أي منطقة مهما كانت نائية أو ذات طبيعة صعبة.
وفي القرن الحادي والعشرين، لم يكتفي الباحثون بمعرفة موقع الحيوانات ومساراتها فقط، فقد تم إدماج مستشعرات مختلفة لقياس عوامل مثل درجة الحرارة، والرطوبة، وتضاريس الأرض، مما ساعد في فهم كيفية تأثير التغيرات البيئية على الحياة البرية، بالإضافة لعمليات تتبع الحمض النووي في المناطق التي عبرتها الحيوانات. وتم تطوير مشاريع الأقمار الصناعية المهتمة بالحياة البرية ومحطة الفضاء الدولية، مما يسمح بجمع كافة البيانات في الوقت الفعلي، كما تم تثبيت كاميرات مراقبة متناهية الصغر حول عنق الحيوان بخاصية الرؤية الليلية لمشاهدة حياته بشكل حي. كما تم ابتكار أجهزة لتتبع الحشرات والحيوانات متناهية الصغر، بالإضافة إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات التي يتم جمعها، لسهولة الفهم وإنشاء التقارير والتنبؤ بما ستأول إليه الأمور. ويتم التفكير الآن في اطلاق أقمار صناعية صغيرة مخصصة فقط لرصد ومراقبة الحياة البرية.
التحديات التي يواجهها متتبعي ودارسي الحياة البرية
يواجه الباحثون والفرق العلمية تحديات متنوعة أثناء عملية تتبع الحياة البرية، ناهيك عن عملية اصطياد الحيوان دون إيذائه وكيفية تثبيت جهاز التتبع عليه - بمخدر أو بدون، حول العنق أم القدم أم تحت الجلد-. فهناك تحديات تتعلق بطبيعة الجهاز نفسه وعملية توفيره.
لابد في البداية من تحديد الحيوان المراد مراقبته، ثم تحديد أهداف تلك المراقبة والبيانات المراد الحصول عليها لمعرفة الجهاز الأفضل لتلك المهمة. يجب أيضًا مراعاة حجم العلامة (جهاز التتبع) لتكون صغيرة فلا تعيق الحيوان من ممارسة حياته الطبيعية، كما تكون خفيفة كي لا يشعر بها من الأساس. إذا كان الفريق العلمي ينوي متابعة عدد كبير من القطيع، يجب عليه توفير علامات بسعر رخيص نسبيًا ليتمكن من توفير أعداد مناسبة للقطيع بأكمله.
كما يجب تميز تلك العلامة بقدرتها العالية على نقل بيانات دقيقة وفي الوقت الفعلي. ويعد التحدي الأكبر، هو توفير علامات ذاتية الشحن (تعمل بالطاقة الشمسية على سبيل المثال) حتى تظل تنقل البيانات دون توقف أو حاجة للشحن أو الصيانة، إذ تستمر عمليات التتبع على مدار شهور وسنوات تصل لفترات حياة الحيوان نفسها.
حلول شركة تطور للحفاظ على الحياة البرية
تقدم شركة "تطور العالمية" حلول تتبع ومراقبة الحياة البرية الملائمة لكافة احتياجات الفرق العلمية ودارسي ومحبي تلك الحياة. وقد طورت أجهزتها وطرق التتبع المستخدمة لملائمة المهام المطلوبة والحيوانات المراد مراقبتها، ولملائمة طبيعة المحميات المستخدمة بها والمناطق النائية المختلفة.
توفر شركة تطور العالمية ثلاثة أشكال لأجهزة التتبع لتناسب الحيوان أو الطائر المراد تتبعه:
- 1- طوق تتبع يُلف حول عنق الحيوان
- 2- سوارة قدم تُلف على قدم الطائر
- 3- جهاز تتبع يُثبت على ظهر الصقور
كل شكل منهم ملائم بالكامل للمهمة المطلوبة وطبيعة تحركات الحيوان أو الطائر المستخدم معه، كما يمتازوا بالخفة وصغر الحجم حتى لا يعيقوا حياة الحيوان أو الطائر الطبيعية وأنشطته المختلفة.
أما بالنسبة للاتصال ونقل البيانات، يتكون نظام التتبع الخاص بتطور من ثلاث مراحل.. المرحلة الأولى: تتمثل في جهاز التتبع نفسه الذي يحتوي على جهاز GPS لتحديد الموقع بشكل دقيق ومباشر على الخريطة. المرحلة الثانية: شريحة lora التي تربط الجهاز بالسحابة لتمكنه من نقل البيانات في الوقت الفعلي وتسريع عمليات التحليل باستخدام تقنيات إنترنت الأشياء لتعزيز كفاءة المتابعة. المرحلة الثالثة: الاتصال عبر الأقمار الصناعية satellite connectivity لتمكين الاتصال اللحظي ونقل البيانات إلى أي مكان بالعالم.
كما تتميز حلول تطور العالمية لتتبع الحياة البرية بأجهزة تعمل بالطاقة الشمسية لضمان فترات عمل أطول وعدم الحاجة لإعادة الشحن باستمرار.
كما تقدم تطور واجهة مستخدم سلسة وبسيطة لعرض البيانات والتقارير والخرائط الحية على مدار 24/7، ليس من الضروري أن يكون المستخدم متخصص لفهم البيانات ونتائج معالجتها نظرًا لتبسيط التقارير المُعرضة.
يمكن للعميل استغلال خصائص أخرى توفرها تطور للدراسة الشاملة للمحمية مثل:
- أجهزة استشعار الحركة.
- أجهزة استشعار الحرارة والرطوبة.
- كاميرات المراقبة المتطورة والمزودة بالرؤية الليلية.
- خرائط الحرارة الديناميكية.
- إدماج الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والتنبؤ بالتغيرات التالية.
- أجهزة إنذار الطوارئ.. وغيرها من الإمكانات المتوفرة لدى شركة تطور العالمية الرائدة بمجال التتبع والتكنولوجيا.
تواصل الآن مع فريق تطور التقني للوصول لأنسب الحلول والأجهزة لإتمام مهمتك على أكمل وجه والسيطرة الكاملة على عمليات المراقبة والتتبع. سيرشح لك فريقنا المزايا التي تحتاجها لمهمتك، والأجهزة الملائمة لتنفيذ ذلك. فقط قم بالاتصال برقم 0555257791 ، أو بالتواصل عبر الواتساب من هنا.
اهتمام المملكة العربية السعودية بتتبع الحياة البرية
تولي المملكة العربية السعودية اهتمامًا كبيرًا للحفاظ على الحياة الفطرية، ويظهر ذلك الاهتمام في مشاريع كمشروع 30×30 الذي يهدف إلى حماية 30% من المساحة البرية والبحرية بحلول عام 2030، ما يعكس التزام المملكة بالمعايير العالمية لحماية التنوع الأحيائي. بالإضافة إلى الاهتمام بتطوير المحميات الطبيعية وإدارتها بطرق مستدامة لحماية الكائنات الحية، مع تعزيز الأمن الغذائي والسياحة البيئية. ولا ننسى جهود المملكة في توطين الفهد الصياد مرة أخرى على أراضيها، والذي تقلصت أعداده إلى أقل من 120 فردًا في البرية، من خلال برامج تكاثر وإعادة إدخال مدروسة.
خاتمة:
الحياة البرية جزءُ لا يتجزأ من الحياة على كوكب الأرض، والحفاظ عليها يعد حفاظًا على مخلوقات الكوكب بأكمله وحفاظًا على حياة الإنسان بطبيعة الحال. ونحن في تطور نسخر جهودنا إلى تحقيق هذا الهدف السامي، ونحيك من تقنياتنا الأدوات اللازمة والملائمة لكل الباحثين والمتطلعين لإنقاذ الطبيعة وإعادة إحيائها من جديد. إنها ليست جهود فردية، بل هي جهود تتماشي مع جهود المملكة وتواكب مخططاتها حتى نصبح في مقدمة ركب التطور كما كنا دائمًا.