
5 أساليب مبتكرة تساعد فى تقليل تكاليف إدارة أسطول المركبات
مقدمة:
تلعب تقنيات إنترنت الأشياء IoT دورًا هامًا وفارقًا في أنظمة إدارة الأساطيل. كالمعتاد، عند الاستعانة بتقنيات إنترنت الأشياء في أي مجال تكون تلك الاستعانة بمثابة نقطة التحول لبدء تطويره وخلق أفقًا جديدةً له، وهو ما حدث مع أنظمة إدارة الأساطيل. مَكَّنت تقنيات إنترنت الأشياء مالكي الأساطيل من المراقبة المباشرة للأسطول وسهولة إصدار التعليمات وسرعة الاستجابة من السائقين والعاملين، كما وفرت التقارير الشاملة الفورية حول أداء السائق والمركبة وخطوط السير، بالإضافة للفحص المستمر لحالة المركبة والتنبؤ بمواعيد الصيانة المحتملة. لكن كيف تمكنت تقنيات إنترنت الأشياء من خفض مستويات التكاليف التشغيلية للأسطول وزيادة العائدات المالية له؟
دور إنترنت الأشياء IoT في تقليل التكاليف المادية للأسطول
إنها أحد أهم الميزات التي توفرها تقنيات إنترنت الأشياء لأنظمة إدارة الأساطيل والتي يغفل عنها البعض عند ذكر تلك الميزات، فتقليل التكاليف التشغيلية للأسطول تمنحه الفرص لزيادة عمليات التطوير والتوسع ووضع الخطط المستقبلية والبدء في تنفيذها بلا عوائق.ولكن كيف يُحقق ذلك؟
لقد برز دور إنترنت الأشياء كعامل هام في تقليل تكاليف تشغيل الأسطول من خلال عدة طرق مثل:
1- الجدولة الذكية للمركبات
والمقصود بها هو التحكم والتوجيه الذكي للمركبات لإدارة الأسطول بأعلى كفاءة ممكنة وترشيد الوقود المستخدم، يتم استخدام المراقبة المباشرة التي يوفرها لنا إنترنت الأشياء لعرض مواقع المركبات في الوقت الفعلي على الخريطة وأيضًا لجدولة المركبات وتوجيهها تلقائيًا، فيتم إعلام كل مركبة بالموقع الأقرب لها المطلوبة به لتتوجه له مباشرة بدلًا من توجيه الإشعار لمركبة على مسافة أبعد مما يتسبب في إهدار وقت ومجهود ووقود للحصول على نفس الخدمة والنتيجة النهائية، بالإضافة للتوجيه الذكي تجنبًا الاختناقات المرورية والتكدسات. فالجدولة الذكية تمكننا من تقليل إهدار الوقود وبالتالي تقليل التكاليف التشغيلية لأنظمة إدارة الأسطول.
2- تتبع سلوكيات القيادة الغير فعالة
الطريقة الثانية لتقليل تكاليف إدارة الأسطول التي توفرها لنا تقنيات إنترنت الأشياء هي القدرة على تتبع وتقييم سلوكيات القيادة وذلك يتم بواسطة المستشعرات المدمجة في المركبة لرصد السرعات الغير مبررة أثناء القيادة وأساليب القيادة المتهورة وفترات التوقف الطويلة والتي تتسبب في إهدار الوقود بالإضافة لزيادة مستويات الخطورة والحوادث، وهو ما يُوضح بشكل تفصيلي في التقارير المقدمة باستمرار لمراكز القيادة ولمالكي الأساطيل.
3- الصيانة التنبؤية ومراقبة صحة المركبة
تعد الصيانة التنبؤية ومراقبة صحة المركبة هي الطريقة الأكثر فاعلية ووضوحًا لما يتعلق بأهداف تقليل التكاليف للأسطول، فبفضل المستشعرات المتواجدة في المركبة والمكلفة بنقل بياناتها وتقاريرها باستمرار، نستطيع مراقبة صحة المركبة والتنبؤ بمواعيد الصيانة الدورية ومواعيد تغيير الزيوت المتوقعة بالإضافة لمحاولات تجنب الأعطال المفاجئة التي تتسبب في تغيير الخطط الموضوعة وزيادة التكاليف للسيطرة على الأضرار. ببساطة مقدرتنا على المراقبة المستمرة لصحة المركبة تجنبنا التكاليف الباهظة للصيانة والتكاليف الإضافية للسيطرة على أضرار الأعطال المفاجئة.
4- تحسين إدارة السائقين
باستخدام التقارير الشاملة يمكن دراسة وتحليل اداء السائقين ومعرفة إذا كان أحدهم يحتاج لدورات تدريبية أو تعلم مهارات جديدة وهذا ليس من أجل الحفاظ على كفاءة المركبة فقط، بل لتحسين عمليات القيادة وخلق بيئة قيادة آمنة وهو ما يقلل الحوادث والأضرار المحتملة، وبالتالي يقلل إهدار الوقود ويقلل من تكاليف صيانة المركبات واحتمالية دفع تكاليف تأمينية حال وقوع حوادث.
5- تقليل تكاليف التأمين
وهي طريقة تكاملية مع الطريقة السابقة، فتحسين أداء السائقين وخلق بيئة قيادة آمنة يسمح بتقليل التكاليف التأمينية ومنع المستحقات التأمينية على الشركة التي تُطلب في حال وقوع حوادث سير، كما تقدم العديد من شركات التأمين تخفيضات لمستخدمي أساليب القيادة الذكية والآمنة وهو ما يساعد على تقليل التكاليف التشغيلية للأسطول وزيادة ثقة عملائه به وزيادة تنافسيته
في النهاية
فالتكنولوجيا التي تقدمها لنا تقنيات إنترنت الأشياء كالمراقبة اللحظية والتقارير الشاملة والمستشعرات المختلفة، تمهد لنا الطريق نحو المستقبل الأفضل والأكثر ذكاءًا وتوعدنا بقدرتنا على قيادة حاضرنا نحو الاتصال الذكي والتكامل التكنولوجي الذي نسعى إلى تحقيقه في مجتمعنا في المستقبل القريب. إنها ليس أساليب لتقليل التكاليف أو لزيادة المراقبة، إنها مستقبل القيادة والاتصال في العالم. ونحن في تطور دائما ما كنا في طليعة الابتكارات الحديثة وسنظل نقود هذا الركب لتوفير الحياة التي يستحقها شعبنا العظيم.